11/28/2008

رحلة ...ذهاب وعودة من وإلي المجهول


تجربة جديدةأخوضها مرة أخري في حياتي في المهجر ، ربما لتقدم العمر، بوعي هذه المرة وأكتب عنها برغبة شديدة في محاولة مني لكي أستطيع إستيعابها عقليًا ونفسياًً . فقد لزم ألامرمنذ فترة بغير قصيرةإجراء عملية جراحية وبعد مراجعة الطبيب المعالج "طبيب المنزل" ذهبت للمستشفي المحدد لأخذ موعد مع الجراح المتخصص في مثل هذا النوع من العمليات فكانت المفاجئة في الحديث فيما بعد مع الجراح الذي وقع عليه الاختيار من قبل وفي الموعد الذي حُدد مع السكرتارية بأن الكثير من الخطوات التحضيرية للعملية وألإقامة في المستشفي يتم إجرائها قبل ألأقامة الفعلية وإجراء العملية . فحُدد موعد في نفس اليوم بعد حديث مع الجراح تناول كل تفاصيل الجراحة وألإجابة علي كل ألإستفسارات و بعد إجراء كل ألأجراءات اللازمة من توقيعات وموافقة وأوراق وبيانات يتم أخذها في مكتب ألإستقبال وتحديد نوعية ألإقامة وخلافة قمت بعمل مقابلة مع طبيب التخدير -الذي كان أُُخطرت سكرتارته من سكرتارية الجراح وبعدألإجابة التفصيلية عن كل أسئلته التي طرحها وطرحتها والتوقيع علي الموافقة لتوليه الرعاية الصحية خلال التخدير ؛ وكذلك المعمل لعمل كل التحاليل اللازمة ... كل هذه إلإجراءات تؤدي لِقَصر مدة ألإقامة في المستشفي بصفة عامة... في اليوم المحدد لإجراء العملية ذهبت للمستشفي في السادسة والنصف صباحا بدون تناول أي من الطعام أو الشراب وبعد فترة قصيرة جداً في الإستقبال كنت في غرفتي التي حُددت لي خلال مدة إقامتي في المستشفي. دقائق معدودة وكان فريق التمريض يُكمل كل ألإجراءات من ملئ إستمارات وتفريغ بيانات صغيرة وإعطائي للتعليمات الأخيرة مع قميص العمليات وسائل مهدئ ... بعدها بفترة قصيرة أخري حضر الجراح ووضع العلامة المميزة لمكان إجراء العملية بلون مُميز... تمر الدقائق ثقيلة مع حديث قصير لممرضة فهمت فيما بعد إن الهدف منه معرفة مدي إستيعابي لمفردات الحديث بعد شرب السائل المهدئ قبل العملية والذهاب للتخدير... وكنت مازلت في كامل وعيي ... وبعد دقائق أخري ....تحرك السرير الذي أنام عليه كل ما يسترني هو قميص العمليات والغطاء وأنا به الي الدور ألأرضي...وبعدها نُقلت الي سرير العمليات (أو ما شابه ذلك فأنا لاأدري تماما فقد تم كل شئ بطريقة تلقائية وبعد أن أعطيتهم ذراعي كنت أنفذ فيها التعليمات صاغراً) ليصل السرير الجديد لغرفة أخري مليئة بأجهزة حيث أستقبلني فريق التخدير وعلي رأسه طبيب التخدير الذي أجريت معه مقابلة في الإسبوع الماضي ... تم إيصال ذراعي وأوعيتي الدموية ورأسي وأصبع السبابة بهذه الأجهزة .... لقياس كل شئ....وبعد حديث قصير مع البعض الذي لم أراه جيداً .... ذهبت في غيبوبة التخدير وأَفَْقت مرة أخري لأجد نفسي في غرفة أخري في الدور الأرضى بعدها بفترة تقرر إحضاري مرة أخري لغرفة ألإقامة وبعد إتصال تليفوني بالقسم الذي به غرفتي حضرت ممرضتان وأخذوني في السرير الذي حضرت عليه لهذا المكان في ردهة العمليات ... بعد فترة من الزمن بدأت أعود للوعي مرة أخري وأغيب عن الوعي مرات ومرات ... بعدها جاء الجراح للإطمئنان علي حالتي وبعد فترة وجيزة جاء أيضا طبيب التخدير....لم أدري أين كنت أو ذهبت ومن أين أتيت ...لا أدري ... فانا غبت عن الوعي في وسط الحديث مع إناس رأيتهم من قبل وآخرين لا أعرفهم ورجع لي الوعي لأري وجوه تضحك وعيون تراعييني بشغف ...سبحان الله ...والحمد لله فقد ذهبت وعدت مرة أخري ... وكل شئ مر بخير وسلام وتماثلت للشفاء ... وعلي إلتزام الهدوء والراحة لفترة عدة أسابيع ... فهذه الرحلة إلي المجهول..رغم إنني لا أعيشها للمرة ألأولي في المهجر ولكنني تعايشتها هذه المرة بوعي والكثير من ألآمال ... فلم أعد ذلك الشاب الطائش الذي يقابل المجهول بلا خوف... وبلا إكتراث.

11/23/2008

الشتاء والثلوج في شمال غرب المانيا

المنظر مأخوذ للتراس والحديقة الصغيرة خلف المنزل

بدأت الثلوج تتساقط بغزارة وأكتست الطبيعة بثوب أبيض يشع في القلب الفرحة وفي الجسد القشعريرة والبرودة .... فأنا لا أحب هذا الفصل من العام رغم راحتي الصحية من حبوب اللقاح والتي تنتظرني بمجرد أن يعلن الشتاء عن رحيلة فتضطرب كل الاحاسيس عندي وتبدأ العن الاوقات لصحتي في المهجر.