إهداء لعزيزي المهاجر المصري...... رأفت الرأفتاني
سألني صاحبي المهاجر المصري عن آخر مره زرت فيها مصر نظراً لعدم المامى بما يحدث في المجتمع المصري وهذا دفعني لاكتب عن جزء بسيط جداً من المعاناه اثناء التواجد في مصر من اول لحظه النزول من الاتوبيس الذي يُحضرنا من سلم الطائره ودخول صاله إنهاء ألإجرآت وحتي الخروج من باب المطار للتوجه للاسكندريه غالباً في الفجر ولانني اكره ان ينتظرني اي شخص عند حضوري لما عانيته من التأخير او عدم الحضور نهائياً اخرج واحاول ان اجد شخص لايُكرهني في مصر والمصريين ولا يجعلني العن اليوم الذي حجزت فيه تذكره الطائرة واللعن اليوم الذي ضعِفْت فيه أمام قلبي وقررت زيارة المحروسه لكي أذهب معه في سيارته للاسكندريه وهذا وحده يحتاج لكتاب طويل يُدٍْرس كماده متخصصه في فن علم الفهلوه وفتح عينك تاكل ملبن وكيف تسلب زائر كل مالديه من مال وينسي معي شنطه علشان الحلاوة ياباشاوالتدخين لكل انواع المخدرات في إستراحه قصيره.. لدرجه اللعن فيها نفسي فعلاًٌ ولهذا حكايه لوحدها احكيها يوما.
إنني اعترف بعدم المامي بكل ما يدور في المجتمع المصري لان الزيارة لبضعه ايام لاتُتيح لي الفرصه بالنظر فيما هو متخفي ومتقلص ومتنكر ومتزوق ومتمنظر بكل ما هو بالي نظراً لعدم جديه إهتمامي بألانماط السلوكيه التي تخييم علي المجتمع الآن وهذا لاننى لااتدخل في خصوصياتهم وهذا يدفعني للبعد كل البعد عن إبداء ألآراء فيما أراه طالما إنه لا يمسني من قريب او بعيد عملاً بالمقوله "عيش وسيب الناس تعيش وكل واحد بيتعلق من عرقوبه" وقضي اليومين في الاجازه علي خير بدون مانزعل حد مننا ولكن ما أراه والتقطه بعيناي وأذني يكفي لملئ كتب جحا من نوادر ليست كلها جميله أو للضحك
عزيزي المٌهَــــاجِر المَصْـــــــرى ,في الحقيقه إنني لم اعد ازور الاسكندريه / مصر إلا علي فترات متباعده جداً لاسباب عديده منها علي سبيل الذكر وليس الحصر المعامله لي في اول نصف ساعه من دخولي المطار وانهاء اجرآت الدخول وما أعانيه من هياكل تُسمي نفسها بشر ترتدي حُله تتيح لها التطاول وقله الادب بلا ادني فرصه لٌيٌ لوضع حدود لهذا التطاول الذي يتعدي كل حدود المعاملات الرسميه والانسانيه وكإنني أجير عند السيد والده واصبحت عبداً لمجرد خطئي في زياره مصر - بدايه من السؤال التقليدي "معاك حاجه تثبت إنك من أصل مصري؟" مروررا بالامر:" خليك هنا علي جنب شويه -والله مره نسوا انني انتظر وسألوني :"إنت واقف هنا ليه"؟؟؟، كما لو كنت شوال دقيق أصبحت؟؟ لا حول ولا قوة إلا بالله - اصحاب العقول في راحه - ناهيك عن محاولات الساده سائقي التاكسي خارج المطار للحصول مني علي مرتب سنه قادمه - لانه لايضمن متي يمكنه الحصول علي ضحيه أخري مثلي- واخيرا وليس آخراً إنشغال الاصحاب القدامي باشياء لااعتقد انها بالاهميه أو رغبتهم ان اذهب معهم "لمكة" الاشراف في الاسكندريه -"مكه" قصدي مارينا السا حل الشمالي لانها ينبوع ودليل التقدم الحضاري في مصر!!!! - سبحان من غير الاحوال- ذهبت معهم وياليتني ما ذهبت ....... ولكن هذا هو الحال الآن في مصر المحروسه حيث تري غني مادي يستفز أعصابك في مدة قياسيه؛ فتري أطفال -والله كانواأطفال تحت 12 سنه- عجيبه تصرف أموال تعجز أمام أولادك أن تُفسر هذا الاستفزاز المادي لكل حواسك الخمسه بدون إستثناء من مناظر تؤذي الذوق والجمال وتفضح اصحابها والذين يدعون عن كذب بإنهم صفوة المجتمع فيمايعيشون به تري معماراً سواء في داخل أو خارج المنازل بلا أدني حد من الفن المعماري من أعطي هؤلاء شهاده الهندسه المعماريه وما كان جميل يُهدم ويعتمدون علي آخرين في قضاء كل شئ - فيما أطلق عليه مجازا "تواكل" سواء علي الله أو العبيد الُجدد وهذا من أكثر ما عكر علي مزاجي هناك في المحروسه وهو إستعباد آخرين سواء من مصر أو من الشرق الاقصي لمجرد إمتلاكهم المال - هذ من أكثر الاشياءالتي ضايقتني هذا الاستعباد - ونحن نسمي هذا
GELDADELفلوس بلاعقول Brainless Money
عقول لاتعي تعيش إستهلاكيه في المقام الاول وتعتقد إمتلاكها لأحدث الأجهزه هو العلم في حد ذاته وإمتلاكها للمال يُحق لها فرض رأيها وطريقة عيشتها وفرض رؤيتها علي المجتمع ككل - ربي ماهذا الكم من الجهل لذي بليت به هذا الشعب - فهذه الطبقه كفيله بخراب مجتمع باكمله وتتشدق ايضا بهذا لا تفكير بما آلت عليه الناس والمجتمع من مظاهر كاذبه بدون العنايه بالمحتوي والجوهر
عقول لاتفهم ُتُخرب الذوق والجمال وتُحرف كل شئ لصالحها طالما تدفع وتستطيع الدفع مع العلم إن الغالبيه منهم التي رأيتها تتلفع بعبائة الدين ومن اصحاب "قال الله...الخ ..... وقال الرسول... الخ ..... وفي كتابه العزيز...." وهذا هو الحال الذي يجعل في الكثير من الاحوال اكره اشكالهم... الله يفضحهم لان الشراميط نعرف انهم كذلك ولا اعيب عليهم إنهم أصبحوا شراميط لان لهم ظرفهم التي دفعت بهم ليكونوا كذلك -شراميط -أما هؤلاء فيدعون العَِفْه وهم في الحقيقه الٌْلْعن من الاوليين "الشراميط" لان كذبهم لايخفي إلا علي جاهل بالحياة وانا بعيد كل البعد عن عدم الرؤية خلف كواليسهم التي اصبحت لينا شفافه نراهم رؤيه واضحه لما هم فيه من اندحار أخلاقي وصعود للهاويه
أما عن الشكوي الدائمه -وكان المُهاجر عنده حلول لكل المشاكل في المحروسه - مع الكم الهائل من اللامبالاه والطناش والسبهلله والتناحه في التعامل وعدم مراعاة الشعور او الاحساس الذي اصبح سمة الاقارب قبل الاغراب ولهذا أُفضل قضاء أجازاتي في الدول الاوروبيه او في اماكن أخري من العالم لاننا نحصل علي مقابل لما ندفع ونستريح فعلاً من عناء العمل ونرجع مجدديين للفكر والحيويه... وربما اكون ظالما للناس في مصر نتيجه طول تواجدي في المهجر وتعودي علي انماط التعامل مع الناس بطريقه مختلفه ولكنها لاتُتْعب حيث يحصل كلًٌُ علي حقه طالما كان له حق
سيدي رأفت هل حاولت مره واحده - بدون ان تُظهر الباسبور الامريكي - ان تحجز غرفه لك في احدي القري في البحر الاحمر او مكان آخر وانت موجود في الاسكندريه؟؟؟لقد حاولت هذا فعلا في مكتب المفروض انه تابع لشركه اجنبيه .في محطة الرمل بجوار شركه مصر للطيران وقهوة القاهره ...عرفته؟؟؟... عُملت وكإنني في مكتب تحصيل الضرائب ولازم ابوس ايد الهانم الجربانه العفنه والتي كل مؤهلاتها لغه إنجليزيه ركيكه أقرب للغه الشوارع منها للغه العلم... وكنت مازلت وحدي مع إبنتي في المكتب وبعد ان حضرت زوجتي للمكتب لتستعلم لماذا كل هذا الوقت استغرق وتكلمت معي بالالمانيه سبحان الله ظهرت كل عقد المصريين وان البني آدم حقير حتي لو طلب خدمه يدفع ثمنها مقدما وهم - العاملين في مثل هذه المكاتب - يعيشون من بيع هذه الخدمات للناس إلا إذا ظهر إنه أجنبي - سبحان الله - خراب يامصر بهؤلاء المتعلمين في مدارس اجنبيه علمتهم اللغه فقط وليس آداب التعامل وأصوله وتناسوا إنهم يعيشون من خلال البيع والتعامل بمرؤه ..وإن مكسبهم في رضانا وعودتنا مره أخري للمكتب... والغريب في هذا الحجز انني عندما رغبت في الدفع بالبطاقة الائتمانيه حاولوا الاستعباط وإجباري علي أن أسحب الفلوس اولا -دي لها %3 عموله لوحدها - ثم اقوم بدفع نفس المبلغ في نفس المكتب قيمة الحجز وكإنني عبيط أو برياله وعندما رفضت (لإننى سوف ادفع %3 من قيمه المبلغ اكثر من المفروض يعني الجمله %6 وليس فقط %3) ناهيك عما سمعته بانني رمه ومعيش ادفع ؟؟؟؟.... وليه جي احجز من اصله لما اننا بدقق كده -أيه يعني %3 زياده ماهو حضرتك عايش بره وبتهبر اد كده-..."كاتنا نيله في حظنا الهباب وبيدي الحلق للي بلا ودان" .... ويعني من الآخر زي مابيقول المصريين ياارضي إني انضرب علي قفاي واسكت ويا أمه انا رمه ومعهوش وجاي مكتب اجنبي ليه من اصله يقرفنا الله يقرفه ضيع عليٌ النيس كافييه علي الصبح
اذا ساقني الحظ لمصر احجز كل ما أريده من هنا -خلاف سياره فانا لااقود سيارة في مصر- مهما كان الثمن لانه اريح لي من التعامل مع هؤلاء فهذه اشياء صغيره جدا فأنا لم افتح الملف كله علشان لسه عايز احب الاسكندريه ومصر واهلها
تحيات إسكندراني في بلاد الله الواسعه